كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣ - المسألة الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها التي تحلّها الحياة من ذي النفس السائلة
عنهما الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة و الشرب مع عدم قولهم بجواز بيعه [١].
مع أنّ الجواب لا ظهور فيه في الجواز، إلّا من حيث التقرير الغير الظاهر في الرضى، خصوصاً في المكاتبات المحتملة للتقيّة.
هذا، و لكنّ الإنصاف: أنّه إذا قلنا بجواز الانتفاع بجلد الميتة منفعة مقصودة كالاستقاء بها للبساتين و الزرع إذا فرض عدّه مالًا عرفاً فمجرّد النجاسة لا يصلح [٢] علّة لمنع البيع، لولا الإجماع على حرمة بيع الميتة بقول مطلق [٣]؛ لأنّ المانع حرمة الانتفاع في المنافع المقصودة، لا مجرّد النجاسة.
و إن قلنا: إنّ مقتضى الأدلّة حرمة الانتفاع بكلّ نجس، فإنّ هذا كلام آخر سيجيء بما فيه [٤] بعد ذكر حكم النجاسات.
لكنّا نقول: إذا قام الدليل الخاص على جواز الانتفاع منفعة مقصودة بشيء من النجاسات فلا مانع من صحة بيعه؛ لأنّ ما دلّ على المنع عن بيع النجس من النصّ و الإجماع ظاهر في كون المانع حرمة الانتفاع؛ فإنّ رواية تحف العقول المتقدمة [٥] قد عُلِّل فيها المنع عن بيع
[١] المختصر النافع: ٢٥٤، الإرشاد ٢: ١١٣.
[٢] كذا في «ص»، و في غيره: لا تصلح.
[٣] ادّعاه العلّامة في التذكرة ١: ٤٦٤، و المنتهى ٢: ١٠٠٩، و الفاضل المقداد في التنقيح ٢: ٥.
[٤] في «ع»، «ص»، «ش»: ما فيه.
[٥] تقدّمت في أوّل الكتاب.