كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - و منها الدراهم الخارجة المعمولة لأجل غشّ الناس
و نحوه بناءً على جواز ذلك و عدم وجوب إتلاف مثل هذه الدراهم و لو بكسرها من باب دفع مادّة الفساد، كما يدلّ عليه قوله (عليه السلام) في رواية الجعفي مشيراً إلى درهمٍ-: «اكسر هذا؛ فإنّه لا يَحِلُّ بيعه و لا إنفاقه» [١].
و في رواية موسى بن بكير [٢]: «قَطَّعَه نصفين [٣] ثمّ قال: ألقه في البالوعة حتّى لا يباع شيء فيه [٤] غشّ» [٥].
و تمام الكلام فيه في باب الصرْف إن شاء اللّه.
و لو وقعت المعاوضة عليها جهلًا فتبيّن الحال لمن صار [٦] إليه، فإن وقع عنوان المعاوضة على الدرهم المنصرف إطلاقه إلى المسكوك بسكّة [٧] السلطان [٨] بطل البيع، و إن وقعت المعاوضة على شخصه
[١] الوسائل ١٢: ٤٧٣، الباب ١٠ من أبواب الصرف، الحديث ٥، مع اختلاف يسير.
[٢] كذا في النسخ، لكن في المصادر الحديثيّة: موسى بن بكر.
[٣] في مصحّحة «ص»: بنصفين.
[٤] كذا في ظاهر «ف» و نسخة بدل «ص» و المصدر، و في «ش»: لا يباع بشيء فيه غشّ، و في سائر النسخ: حتى لا يباع بما فيه غشّ.
[٥] الوسائل ١٢: ٢٠٩، الباب ٨٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥، و إليك نصّه: «قال: كنّا عند أبي الحسن (عليه السلام) و إذا دنانير مصبوبة بين يديه، فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثمّ قطّعه بنصفين، ثم قال لي: ألقه في البالوعة حتّى لا يباع شيء فيه غشّ».
[٦] كذا في النسخ، و المناسب: صارت.
[٧] كذا في «ف» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: سكّة.
[٨] وردت العبارة في «ف» هكذا: «فإن وقع عنوان المعاوضة على الدرهم المشكوك بسكة السلطان»، و شطب على عبارة «المنصرف إطلاقه إلى».