كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٦ - الأوّل الغيبة اسم مصدر ل«اغتاب» أو مصدر ل«غاب»
للسامع بحيث يستنكف عن ظهوره للناس، و أراد القائل تنقيص المغتاب به، فهو المتيقن من أفراد الغيبة. و إن لم يرد القائل التنقيص فالظاهر حرمته؛ لكونه كشفاً لعورة المؤمن، و قد تقدم الخبر: «من مشى في غيبة أخيه و كشف عورته» [١].
و في صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «قلت [له [٢]]: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: نعم. قلت: تعني سِفلتيه [٣]؟ قال: ليس حيث تذهب إنّما هو [٤] إذاعة سرّه» [٥].
و في رواية محمد بن فضيل [٦] عن أبي الحسن (عليه السلام): «و لا تذيعنّ عليه شيئاً تشينه به و تهدم به مروّته، فتكون من الذين قال اللّه عزّ و جلّ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» [٧].
و لا يقيّد إطلاق النهي بصورة قصد الشين و الهدم من جهة الاستشهاد بآية حبّ شياع الفاحشة، بل الظاهر أنّ المراد مجرّد فعل ما يوجب شياعها؛ مع أنّه لا فائدة كثيرة في التنبيه على دخول القاصد
[١] تقدّم في الصفحة: ٣١٧.
[٢] من المصدر.
[٣] في الكافي (٢: ٣٥٩): سفليه، و في الوسائل: سفلته.
[٤] في الكافي: هي.
[٥] الوسائل ٨: ٦٠٨، الباب ١٥٧ من أبواب أحكام العشرة، الحديث الأوّل.
[٦] في «ف»، «خ»، «م»، «ن» و «ع»: ابن يعقل.
[٧] الوسائل ٨: ٦٠٩، الباب ١٥٧ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٤، و الآية من سورة النور: ١٩.