كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - بقي الكلام في حكم نجس العين، من حيث أصالة حلّ الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته، أو أصالة العكس
أو منزّل على الانتفاع الدالّ على عدم الاكتراث بالدين و عدم المبالاة، و أمّا من استعمله ليغسله فغير مشمول للأدلّة و يبقى على حكم الأصل [١]، انتهى.
و التقييد ب«ما يسمّى استعمالًا» في كلامه (رحمه اللّه) لعلّه لإخراج مثل الإيقاد بالميتة، و سدّ ساقية الماء بها، و إطعامها لجوارح الطير، و مراده سلب الاستعمال المضاف إلى الميتة عن هذه الأُمور؛ لأنّ استعمال كلّ شيء إعماله في العمل المقصود منه عرفاً؛ فإنّ أ يقاد الباب و السرير لا يسمّى استعمالًا لهما.
لكن يشكل بأنّ المنهيّ عنه في النصوص «الانتفاع بالميتة» الشامل لغير الاستعمال المعهود المتعارف في الشيء؛ و لذا قيّد هو (قدّس سرّه) «الانتفاع» بما يسمّى استعمالًا [٢].
نعم، يمكن أن يقال: إنّ مثل هذه الاستعمالات لا تعدّ انتفاعاً، تنزيلًا لها منزلة المعدوم؛ و لذا يقال للشيء: إنّه ممّا لا ينتفع به، مع قابليّته للأُمور المذكورة.
فالمنهيّ عنه هو الانتفاع بالميتة بالمنافع المقصودة التي تعدّ [٣] غرضاً من تملّك الميتة لو لا كونها ميتة، و إن كانت قد تملك لخصوص هذه
[١] شرح القواعد (مخطوط): الورقة ٤.
[٢] ما أثبتناه مطابق ل«ش» و قد وردت العبارة في «ف» هكذا: و لذا قيده هو (قدّس سرّه) بقوله: الانتفاع بما يسمى استعمالًا، و في «ن» و «خ» و «م» و «ص» و «ع» هكذا: و لذا قيده هو (قدّس سرّه) الانتفاع بما يسمى استعمالًا.
[٣] في «ش» زيادة: عرفاً.