كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٠ - المسألة الرابعة تصوير صور ذوات الأرواح
و من أنّ معنى حرمة الفعل عرفاً ليس إلّا حرمة الاشتغال به عمداً، فلا تراعى الحرمة بإتمام العمل.
و الفرق بين فعل الواجب المتوقف استحقاق الثواب على إتمامه و بين الحرام، هو قضاء العرف، فتأمّل.
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصور و عدمه.
فالمحكي عن شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي أنّ المستفاد من الأخبار الصحيحة و أقوال الأصحاب: عدم حرمة إبقاء الصور، انتهى. و قرّره الحاكي على هذه الاستفادة [١].
و ممن اعترف بعدم الدليل على الحرمة، المحقق الثاني في جامع المقاصد مفرّعاً على ذلك جواز بيع الصور المعمولة، و عدم لحوقها بآلات اللهو و القِمار و أواني النقدين [٢]، و صرّح في حاشية الإرشاد بجواز النظر إليها [٣].
لكن ظاهر كلام بعض القدماء حرمة بيع التماثيل و ابتياعها.
ففي المقنعة بعد أن ذكر في ما يحرم الاكتساب به الخمر و صناعتها و بيعها قال: و عمل الأصنام و الصلبان و التماثيل المجسّمة
[١] حكاه في مفتاح الكرامة (٤: ٤٩) عن مجمع الفائدة في باب لباس المصلّي، و الموجود فيه قوله: «و يفهم من الأخبار الصحيحة عدم تحريم إبقاء الصورة» من دون نسبة إلى الأصحاب، انظر مجمع الفائدة ٢: ٩٣.
[٢] جامع المقاصد ٤: ١٦.
[٣] حاشية الإرشاد: ٢٠٦.