كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٢ - كلمات اللغويين و الفقهاء في معنى الغناء و الطرب
و هذا القيد [١] هو المدخل للصوت في أفراد اللهو، و هو الذي أراده الشاعر بقوله: «أ طَرَباً و أنت قِنّسريّ» [٢] أي شيخ كبير، و إلّا فمجرّد السرور أو الحزن لا يبعد عن الشيخ الكبير.
و بالجملة، فمجرد مدّ الصوت لا مع الترجيع [المطرب، أو و لو مع الترجيع [٣]] لا يوجب كونه لهواً.
و من اكتفى [٤] بذكر الترجيع كالقواعد [٥] أراد به المقتضي للإطراب.
قال في [٦] جامع المقاصد في الشرح-: ليس مجرد مدّ الصوت محرماً و إن مالت إليه النفوس ما لم ينته إلى حدّ يكون مطرباً بالترجيع المقتضي للإطراب [٧]، انتهى.
[١] في شرح الشهيدي (٦٨) ما يلي: في التعبير مسامحة، و المراد من القيد الخفة الناشئة من السرور أو الحزن.
[٢] و تمام البيت:
و الدهر بالإنسان دوّاريّ أفنى القرون، و هو قَعْسَري قاله العجّاج كما في ديوانه: ٣١٤، و في لسان العرب: الطرب خفّة تلحق الإنسان عند السرور و عند الحزن، و المراد به في هذا البيت السرور، يخاطب نفسه فيقول: أ تطرب إلى اللهو طرب الشبّان و أنت شيخ مسنّ؟ انظر لسان العرب ٥: ١١٧، مادّة «قنسر».
[٣] الزيادة من «ش».
[٤] في «ف»: اكتفى في التعريف.
[٥] القواعد ٢: ٢٣٦، باب الشهادات.
[٦] وردت «في» في «ص» و «ع» فقط.
[٧] جامع المقاصد ٤: ٢٣.