كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٩ - الرابع يحرم استماع الغيبة
الرابع يحرم استماع الغيبة
بلا خلاف، فقد ورد: «أنّ السامع للغيبة أحد المغتابين» [١].
و الأخبار في حرمته كثيرة [٢] إلّا أنّ ما يدلّ على كونه من الكبائر كالرواية المذكورة و نحوها [٣] ضعيفة السند.
ثم المحرّم سماع الغيبة المحرّمة، دون ما علم حليّتها.
و لو كان متجاهراً عند المغتاب مستوراً عند المستمع و قلنا بجواز الغيبة حينئذٍ للمتكلم، فالمحكي جواز الاستماع مع احتمال كونه متجاهراً، لا مع [٤] العلم بعدمه.
قال في كشف الريبة: إذا سمع أحد مغتاباً لآخر و هو لا يعلم المغتاب مستحقاً للغيبة و لا عدمه، قيل: لا يجب نهي القائل؛ لإمكان الاستحقاق، فيحمل فعل القائل على الصحة ما لم يعلم فساده، و لأنّ [٥]
[١] أورده في كشف الريبة: ٦٤، مرسلًا عن عليّ (عليه السلام).
[٢] انظر الوسائل ٨: ٦٠٦، الباب ١٥٦ من أبواب أحكام العشرة، و مستدرك الوسائل ٩: ١٣١، الباب ١٣٦ من أبواب أحكام العشرة.
[٣] مثل ما رواه في كشف الريبة: ٦٤ مرسلًا عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، بلفظ: «المستمع أحد المغتابين».
[٤] في «ن»، «خ»، «م» و «ع»: إلّا مع.
[٥] كذا في «ش»، و في غيره: لأنّ.