كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٢ - الرابع يحرم استماع الغيبة
و نحوها عن الصدوق بإسناده عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) في وصيّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لعلي (عليه السلام) [١].
و عن عقاب الأعمال بسنده عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من ردّ عن أخيه غيبة سمعها في مجلس ردّ اللّه عنه ألف باب من الشرّ في الدنيا و الآخرة، فإن لم يردّ عنه و أعجبه كان عليه كوزر من اغتابه» [٢].
و عن الصدوق بإسناده عن الصادق (عليه السلام) في حديث المناهي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من تطوّل على أخيه في غيبة سمعها [فيه، في مجلس [٣]] فردّها عنه ردّ اللّه عنه ألف باب من الشرّ في الدنيا و الآخرة، فإن هو لم يردّها و هو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة .. الخبر [٤]» [٥].
و لعلّ وجه زيادة عقابه أنّه إذا لم يرده تجرّأ المغتاب على الغيبة، فيصرّ على هذه الغيبة و غيرها.
و الظاهر أنّ الردّ غير النهي عن الغيبة، و المراد به الانتصار
[١] الفقيه ٤: ٣٧٢، باب النوادر، الحديث ٥٧٦٢، و عنه الوسائل ٨: ٦٠٦، الباب ١٥٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث الأوّل.
[٢] عقاب الأعمال: ٣٣٥، و عنه الوسائل ٨: ٦٠٧، الباب ١٥٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٥.
[٣] من «ع»، «ص» و المصدر.
[٤] كذا في النسخ، و الظاهر زيادة «الخبر»؛ لأنّ الحديث مذكور بتمامه.
[٥] الفقيه ٤: ١٥، الحديث ٤٩٦٨، و عنه الوسائل ٨: ٦٠٠، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١٣.