كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧١ - بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
و لا يسحروهم، فَلا تَكْفُرْ [١] باستعمال هذا السحر و طلب الإضرار و دعاء الناس إلى أن يعتقدوا أنّك تحيي و تميت و تفعل ما لا يقدر عليه إلّا اللّه عزّ و جلّ؛ فإنّ ذلك كفر إلى أن قال- وَ يَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَ لا يَنْفَعُهُمْ؛ لأنّهم إذا تعلموا ذلك السحر ليسحروا به و يضروا به، فقد تعلّموا ما يضر بدينهم و لا ينفعهم [٢] .. الحديث» [٣].
و في رواية [علي بن [٤]] محمد بن الجهم، عن مولانا الرضا (عليه السلام) في حديث قال: «و أمّا هاروت و ما روت فكانا ملَكَين عَلَّما الناس السحر ليحترزوا به عن سحر السحرة و يُبطلوا به كيدهم، و ما علّما أحداً من ذلك شيئاً حتى [٥] قالا: إنّما نحن فتنة فلا تكفر؛ فكفر قوم باستعمالهم لما أُمروا [بالاحتراز منه [٦]] و جعلوا يفرّقون بما تعلّموه بين المرء و زوجه؛ قال اللّه تعالى وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلّا بِإِذْنِ اللّهِ يعني بعلمه» [٧].
[١] في «ش»: «و لا تسحروهم فلا تكفر»، و في «خ»، «م» و «ع»: «و لا تسحروهم فلا تكفروا»، و في «ف»: «و لا يسحروهم فلا يكفروا»، و في «ن»: «و لا تسحروهم فتكفروا»، و ما أثبتناه من المصدر و مصححة «ص».
[٢] في «ش» زيادة: فيه.
[٣] الوسائل ١٢: ١٠٦، الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤، مع اختلافات اخرى غير ما أشرنا إليها.
[٤] ساقط من جميع النسخ، أثبتناه من المصدر و الكتب الرجالية.
[٥] في بعض النسخ: إلّا (خ ل).
[٦] ساقط من أكثر النسخ، إلّا أنّه استُدرك في بعضها.
[٧] الوسائل ١٢: ١٠٧، الباب ٢٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥، و الآية من سورة البقرة: ١٠٢.