كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩١ - المسألة الرابعة تصوير صور ذوات الأرواح
و الشطْرَنْج و النرد و ما أشبه ذلك حرام، و بيعه و ابتياعه حرام [١]، انتهى.
و في النهاية: و عمل الأصنام و الصلبان و التماثيل المجسّمة و الصور و الشطْرَنْج و النرد و سائر أنواع القِمار حتى لعب الصبيان بالجوز و التجارة فيها و التصرف فيها و التكسب بها محظور [٢]، انتهى. و نحوها ظاهر السرائر [٣].
و يمكن أن يستدلّ للحرمة مضافاً إلى أنّ الظاهر من تحريم عمل الشيء مبغوضية وجود المعمول ابتداءً و استدامةً بما تقدم في صحيحة ابن مسلم من قوله (عليه السلام): «لا بأس ما لم يكن حيواناً» [٤]؛ بناءً على أنّ الظاهر من سؤال الراوي عن التماثيل سؤاله عن حكم الفعل المتعارف المتعلّق بها العام البلوى، و هو «الاقتناء»، و أمّا نفس الإيجاد فهو عمل مختص بالنقّاش، أ لا ترى أنّه لو سُئل عن الخمر فأجاب بالحرمة، أو عن العصير فأجاب بالإباحة، انصرف الذهن إلى شربهما، دون صنعتهما، بل ما نحن فيه أولى بالانصراف؛ لأنّ صنعة العصير و الخمر يقع من كلِّ أحد، بخلاف صنعة التماثيل.
و بما [٥] تقدم من الحصر في قوله (عليه السلام) في رواية تحف العقول-
[١] المقنعة: ٥٨٧.
[٢] النهاية: ٣٦٣.
[٣] السرائر ٢: ٢١٥.
[٤] تقدمت في الصفحة: ١٨٥، بلفظ «لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان».
[٥] عطف على قوله: و يمكن أن يستدلّ للحرمة.