كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعةَ فيه محلّلةً معتدّاً بها عند العقلاء
محضاً باعتبار عدم الاعتناء بهذه المصالح، لندرتها.
إلّا أنّ الإشكال في تعيين المنفعة النادرة و تمييزها عن غيرها، فالواجب الرجوع في مقام الشك إلى أدلّة التجارة [١] و نحوها [٢] ممّا ذكرنا.
و منه يظهر أنّ الأقوى جواز بيع السباع بناءً على وقوع التذكية عليها للانتفاع البيّن بجلودها، و قد نصّ في الرواية على بعضها [٣]. و كذا شحومها و عظامها.
و أمّا لحومها: فالمصرّح به في التذكرة عدم الجواز معلَّلًا بندور المنفعة المحلّلة المقصودة منه، كإطعام الكلاب المحترمة و جوارح الطير [٤].
و يظهر أيضاً جواز بيع الهرّة، و هو المنصوص في غير واحد من الروايات [٥] و نسبه في موضع من التذكرة إلى علمائنا [٦]، بخلاف القرد؛ لأنّ المصلحة المقصودة منه و هو حفظ المتاع نادر.
[١] مثل قوله تعالى «إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» النساء: ٢٨.
[٢] مثل عمومات الصلح و العقود و الهبة المعوّضة.
[٣] أي على بعض هذه المنافع، راجع الوسائل ٣: ٢٥٦، الباب ٥ من أبواب لباس المصلّي.
[٤] لم نقف فيها إلّا على العبارة التالية: «لحم المذكّى ممّا لا يؤكل لحمه لا يصحّ بيعه؛ لعدم الانتفاع به في غير الأكل المحرم، و لو فرض له نفعٌ ما فكذلك؛ لعدم اعتباره في نظر الشرع» انظر التذكرة ١: ٤٦٤.
[٥] الوسائل ١٢: ٨٣، الباب ١٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣، و المستدرك ١٣: ٩٠، الباب ١٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣، عن دعائم الإسلام.
[٦] التذكرة ١: ٤٦٤.