كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠ - و منها خبر عبد الرحمن بن سيابة،
فأتى بلد الهند فعلّم رجلًا منهم، فمن هناك صار علم النجوم [بها [١]]، و قد قال قوم: هو علم من علوم الأنبياء، خُصّوا به لأسباب شتّى، فلم يستدرك المنجّمون الدقيق منها، فشاب الحقّ بالكذب» [٢].
إلى غير ذلك ممّا يدل على صحة علم النجوم في نفسه.
و أمّا ما دلّ على كثرة الخطأ و الغلط في حساب المنجّمين،
فهي كثيرة:
منها: ما تقدم في الروايات السابقة،
مثل قوله (عليه السلام) في الرواية الأخيرة: «فشاب الحق بالكذب»، و قوله (عليه السلام): «ضلّ فيها علماء النجوم» [٣]، و قوله (عليه السلام) في تخطئة ما ادّعاه المنجّم من أنّ زحل عندنا كوكب نحس-: «إنّه كوكب أمير المؤمنين و الأوصياء (صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم)» [٤]. و تخطئة أمير المؤمنين (عليه السلام) للدهقان الذي حكم بالنجوم بنحوسة اليوم الذي خرج فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) [٥].
و منها: خبر عبد الرحمن بن سيابة،
قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك! إنّ الناس يقولون: إنّ النجوم لا يحلّ النظر فيها، و هي تعجبني؛ فإن كانت تضرّ بديني، فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني،
[١] الزيادة من البحار.
[٢] انظر الهامش رقم (٩) في الصفحة السابقة.
[٣] ذيل رواية محمد بن سالم، المتقدمة آنفاً.
[٤] ذيل حديث اليماني، المتقدم في الصفحة: ٢٢٢.
[٥] تقدمت في الصفحة: ٢٢٥.