كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩ - الأُولى يجوز بيع المملوك الكافر، أصليّاً كان أم مرتدّاً مِلّيّاً،
القتل، بل واجب الإتلاف شرعاً، فكأنّ الإجماع منعقد على عدم المنع من بيعه من جهة عدم قابليّة طهارته بالتوبة.
قال في الشرائع: و يصحّ رهن المرتدّ و إن كان عن فطرة [١].
و استشكل في المسالك من جهة وجوب إتلافه و كونه في معرض التلف، ثمّ اختار الجواز؛ لبقاء ماليّته إلى زمان القتل [٢].
و قال في القواعد: و يصحّ رهن المرتدّ و إن كان عن فطرة، على إشكال [٣].
و ذكر في جامع المقاصد: أنّ منشأ الإشكال أنّه يجوز بيعه فيجوز رهنه بطريق أولى، و من أنّ مقصود البيع حاصل، و أمّا مقصود الرهن فقد لا يحصل؛ لقتل [٤] الفطري حتماً، و الآخر قد لا يتوب [٥]، ثمّ اختار الجواز.
و قال في التذكرة: المرتدّ إن كان عن فطرة ففي جواز بيعه نظر، ينشأ من تضادّ الحكمين، و من بقاء الملك؛ فإنّ كسبه لمولاه، أمّا عن غير فطرة فالوجه صحّة بيعه؛ لعدم تحتّم قتله [٦] ثمّ ذكر المحارب الذي لا تقبل توبته؛ لوقوعها بعد القدرة عليه.
[١] الشرائع ٢: ٧٧.
[٢] المسالك ٤: ٢٥.
[٣] القواعد ١: ١٥٩.
[٤] كذا في «ن» و المصدر، و في سائر النسخ: بقتل.
[٥] جامع المقاصد ٥: ٥٧.
[٦] التذكرة ١: ٤٦٦.