كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٢ - الثانية- اللعب بآلات القِمار من دون رهن
مع الرهن، و قد يكون بدونه، و المغالبة بغير آلات القِمار قد تكون مع العوض، و قد تكون بدونه.
فالأُولى- اللعب بآلات القِمار مع الرهن.
و لا إشكال في حرمته و حرمة العوض، و الإجماع عليه [١] محقّق، و الأخبار به [٢] متواترة [٣].
الثانية- اللعب بآلات القِمار من دون رهن.
و في صدق القِمار عليه نظر؛ لما عرفت، و مجرّد الاستعمال لا يوجب إجراء أحكام المطلقات و لو مع البناء على أصالة الحقيقة في الاستعمال؛ لقوّة انصرافها إلى الغالب من وجود الرهن في اللعب بها.
و منه تظهر الخدشة في الاستدلال على المطلب بإطلاق النهي عن اللعب بتلك الآلات؛ بناء على انصرافه إلى المتعارف من ثبوت الرهن.
نعم، قد يبعد دعوى الانصراف في رواية أبي الربيع الشامي: «عن الشطرَنج و النرد؟ قال: لا تقربوهما، قلت: فالغناء؟ قال: لا خير فيه، لا تقربه» [٤].
[١] كذا في جميع النسخ، و المناسب: عليها.
[٢] كذا في جميع النسخ، و المناسب: بها.
[٣] انظر الوسائل ١٢: ١١٩، الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، و راجع الأبواب ١٠٢ و ١٠٣ و ١٠٤.
[٤] الوسائل ١٢: ٢٣٩، الباب ١٠٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٠.