كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٨ - النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعةَ فيه محلّلةً معتدّاً بها عند العقلاء
فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك حلال بيعه .. إلخ».
و قد أجاد في الدروس، حيث قال: ما لا نفع فيه مقصوداً للعقلاء، كالحشار و فضلات الإنسان [١].
و عن التنقيح: ما لا نفع فيه بوجه من الوجوه، كالخَنافِس و الديدان [٢].
و ممّا ذكرنا يظهر النظر في ما ذكره في التذكرة من الإشكال في جواز بيع العلق الذي ينتفع به لامتصاص الدم، و ديدان القزّ التي يصاد بها السمك. ثم استقرب المنع، قال: لندور الانتفاع، فيشبه [٣] ما لا منفعة فيه؛ إذ كلّ شيء فله نفع ما [٤]، انتهى.
أقول: و لا مانع من التزام جواز بيع كلّ ما له نفع ما، و لو فرض الشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء المستلزم للشك في صدق البيع أمكن الحكم بصحة المعاوضة عليها؛ لعمومات التجارة و الصلح و العقود و الهبة المعوّضة و غيرها، و عدم المانع؛ لأنّه ليس إلّا «أكل المال بالباطل» و المفروض عدم تحققه هنا.
فالعمدة في المسألة: الإجماع على عدم الاعتناء بالمنافع النادرة، و هو الظاهر من التأمّل في الأخبار أيضاً، مثل ما دلّ على تحريم بيع
[١] الدروس ٣: ١٦٧.
[٢] التنقيح ٢: ١٠.
[٣] كذا في «ع» و «ص» و «ش» و مصححة «م»، و في «ف»، «ن»: فيشمله، و في «خ» و «م»: فيشمل، و في المصدر: فأشبه.
[٤] التذكرة ١: ٤٦٥.