كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٥ - أحدهما ما إذا كان المغتاب متجاهراً بالفسق؛
و مقتضى المفهوم جواز الاغتياب مع عدم الشرط، خرج منه غير المتجاهر.
و كون قوله: «من اغتابه .. إلخ» جملة مستأنفة غير معطوفة على الجزاء، خلاف الظاهر.
ثم إنّ مقتضى إطلاق الروايات جواز غيبة المتجاهر في ما تجاهر به، و لو مع عدم قصد غرض صحيح، و لم أجد من قال باعتبار قصد الغرض الصحيح، و هو ارتداعه عن المنكر.
نعم، تقدّم عن الشهيد الثاني احتمال اعتبار قصد النهي عن المنكر في جواز سبّ المتجاهر، مع اعترافه بأنّ ظاهر النص و الفتوى عدمه [١].
و هل يجوز اغتياب المتجاهر في غير ما تجاهر به؟
صرّح الشهيد الثاني و غيره بعدم الجواز [٢]، و حكي عن الشهيد أيضاً [٣].
و ظاهر الروايات النافية لاحترام المتجاهر و غير الساتر [٤] هو الجواز، و استظهره في الحدائق من كلام جملة من الأعلام [٥] و صرح به بعض الأساطين [٦].
[١] قد تقدم في حرمة سبّ المؤمنين نقل ذلك عن الروضة البهيّة، فراجع الصفحة: ٢٥٥.
[٢] كشف الريبة: ٧٩، و صرّح بذلك قبل الشهيد الثاني المحقق الثاني في رسالته في العدالة، انظر رسائل المحقق الكركي، (المجموعة الثانية): ٤٥.
[٣] القواعد و الفوائد ٢: ١٤٨.
[٤] انظر الوسائل ٨: ٦٠٤، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة.
[٥] راجع الحدائق ١٨: ١٦٦.
[٦] صرّح به كاشف الغطاء (قدّس سرّه) في شرحه على القواعد (مخطوط) الورقة: ٣٥، و فيه: و منها ذكر المتجاهرين بالفسق؛ فإنّهم لا حرمة لهم و لو في غير ما تجاهروا به.