كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٨ - منها رواية عليّ بن جعفر
و السروج» [١].
و منها: رواية هند السرّاج،
قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أصلحك اللّه! إنّي كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم، فلمّا عرّفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك و قلت: لا أحمل إلى أعداء اللّه، فقال: احمل إليهم و بعهم، فإنّ اللّه يدفع بهم عدوّنا و عدوّكم يعني الروم فإذا كان الحرب بيننا [٢] فمن حمل إلى عدوّنا سلاحاً يستعينون به علينا فهو مشرك» [٣].
و صريح الروايتين اختصاص الحكم بصورة قيام الحرب بينهم و بين المسلمين بمعنى وجود المباينة في مقابل الهدنة، و بهما يقيّد المطلقات جوازاً و [٤] منعاً، مع إمكان دعوى ظهور بعضها في ذلك، مثل مكاتبة الصيقل [٥]: «أشتري السيوف و أبيعها من السلطان أ جائز لي بيعها؟ فكتب: لا بأس به» [٦].
[منها رواية عليّ بن جعفر]
و رواية عليّ بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: «سألته عن حمل
[١] الوسائل ١٢: ٦٩، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل، مع تفاوتٍ يسير.
[٢] في الكافي و الوسائل زيادة: «فلا تحملوا»، لكنّها لم ترد في التهذيب. انظر الكافي ٥: ١١٢، الحديث ٢، و التهذيب ٦: ٣٥٤، الحديث ١٠٠٥.
[٣] الوسائل ١٢: ٦٩، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٤] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: أو منعاً.
[٥] هذه الرواية مثالٌ لإطلاق الجواز، و رواية علي بن جعفر و وصيّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مثالان لإطلاق المنع.
[٦] الوسائل ١٢: ٧٠، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.