كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - منها ما في وصيّة النبيّ
للمبيع في الحرب، بل يكفي مظنّة ذلك بحسب غلبة ذلك مع قيام الحرب، بحيث يصدق حصول التقوّي لهم بالبيع.
و حينئذٍ فالحكم مخالف للأُصول، صِيرَ إليه للأخبار المذكورة، و عموم رواية تحف العقول المتقدّمة فيقتصر فيه على مورد الدليل، و هو السلاح، دون ما لا يصدق عليه ذلك كالمِجَنّ و الدِّرْع و المِغْفَر و سائر ما يَكِنّ وفاقاً للنهاية [١] و ظاهر السرائر [٢] و أكثر كتب العلّامة [٣] و الشهيدين [٤] و المحقّق الثاني [٥]؛ للأصل، و ما استدلّ به في التذكرة [٦] من رواية محمد بن قيس، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الفئتين من أهل الباطل تلتقيان، أبيعهما السلاح؟ قال: بعهما ما يَكِنّهما: الدِّرْع و الخُفَّيْن و نحوهما» [٧].
و لكن يمكن أن يقال: إنّ ظاهر رواية تحف العقول إناطة الحكم على تقوّي الكفر و وهن الحقّ، و ظاهر قوله (عليه السلام) في رواية هند: «مَن
[١] النهاية: ٣٦٦.
[٢] السرائر ٢: ٢١٦ ٢١٧.
[٣] التحرير ١: ١٦٠ و القواعد ١: ١٢٠ و نهاية الإحكام ٢: ٤٦٧ و ظاهر المنتهي ٢: ١٠١١.
[٤] الدروس ٣: ١٦٦، المسالك ٣: ١٢٣ و الروضة البهيّة ٣: ٢١١.
[٥] جامع المقاصد ٤: ١٧.
[٦] التذكرة ١: ٥٨٧.
[٧] الوسائل ١٢: ٧٠، الباب ٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣، و فيه: الدرع و الخفّين و نحو هذا.