كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٧ - المسألة الرابعة تصوير صور ذوات الأرواح
السابقة [١]-، و رواية التحف المتقدمة-، و ما ورد في تفسير قوله تعالى يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ [٢] من قوله (عليه السلام): «و اللّه ما هي تماثيل الرجال و النساء، و لكنّها تماثيل [٣] الشجر و شبهه» [٤].
و الظاهر، شمولها للمجسّم [٥] و غيره، فبها يُقيّد بعض ما مرّ من الإطلاق.
خلافاً لظاهر جماعة، حيث إنّهم بين من يحكى عنه تعميمه الحكم لغير ذي الروح و لو لم يكن مجسّماً [٦]؛ لبعض الإطلاقات اللازم تقييدها بما تقدّم مثل قوله (عليه السلام): «نهى عن تزويق البيوت» [٧]، و قوله (عليه السلام): «مَن مثّل مثالًا .. إلخ» [٨].
و بين مَن عبّر بالتماثيل المجسّمة [٩]؛ بناءً على شمول «التمثال» لغير الحيوان كما هو كذلك فخصّ الحكم بالمجسّم؛ لأنّ المتيقَّن من المقيِّدات
[١] تقدّمت في الصفحة ١٨٥.
[٢] سبأ: ١٣.
[٣] لم ترد «تماثيل» في المصادر الحديثية.
[٤] الوسائل ١٢: ٢٢٠، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٥] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: للجسم.
[٦] يستفاد التعميم من إطلاق كلام الحلبي في الكافي: ٢٨١، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ٣٤٤.
[٧] تقدّم في الصفحة: ١٨٤.
[٨] تقدّم في الصفحة: ١٨٥.
[٩] مثل المفيد في المقنعة: ٥٨٧، و الشيخ في النهاية: ٣٦٣.