كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
المرض، و نحوه، و كما يستدل باختلاج بعض الأعضاء على بعض الأحوال المستقبلة، فهذا لا مانع منه و لا حرج في اعتقاده، و ما روي في صحة علم النجوم و جواز تعلمه محمول على هذا المعنى [١]، انتهى.
و مما [٢] يظهر منه خروج هذا عن مورد طعن العلماء على المنجّمين ما تقدم من قول العلّامة (رحمه اللّه) إنّ المنجّمين بين قائل بحياة الكواكب و كونها فاعلة مختارة، و بين من قال إنّها موجَبة [٣].
و يظهر ذلك من السيد (رحمه اللّه) حيث قال بعد إطالة الكلام في التشنيع عليهم ما هذا لفظه المحكي: و ما فيهم أحد يذهب إلى أنّ اللّه تعالى أجرى العادة بأن يفعل عند قرب بعضها من بعض، أو بُعده أفعالًا من غير أن يكون للكواكب أنفسها تأثير في ذلك. قال: و من ادعى منهم هذا المذهب الآن، فهو قائل بخلاف ما ذهب إليه القدماء و متجمّل [٤] بهذا المذهب عند أهل الإسلام [٥]، انتهى.
لكن ظاهر المحكي عن ابن طاوس: إنكار السيد (رحمه اللّه) لذلك، حيث إنّه بعد ما [٦] ذكر أنّ للنجوم [٧] علامات و دلالات على الحادثات،
[١] الحديقة الهلالية: ١٣٩.
[٢] كذا في «خ» و «ش»، و في سائر النسخ: ممن.
[٣] تقدم في الصفحة: ٢١٦.
[٤] في «خ» و «م»: متحمّل، و في مصحّحة «ص»: منتحل.
[٥] رسائل الشريف المرتضى (المجموعة الثانية): ٣٠٢، و حكاه في مفتاح الكرامة ٤: ٧٦.
[٦] عبارة «إنّه بعد ما» من «ف» و «ش» فقط.
[٧] في «ن» و «خ»: النجوم.