كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - المسألة الرابعة تصوير صور ذوات الأرواح
«إنّما حَرَّم اللّه الصناعة التي يجيء منها الفساد محضاً، و لا يكون منه و فيه شيء من وجوه الصلاح [إلى قوله (عليه السلام): يحرم جميع التقلّب فيه]» [١]، فإنّ ظاهره أنّ كلَّ ما يحرم صنعته و منها [٢] التصاوير يجيء منها [٣] الفساد محضاً، فيحرم جميع التقلب فيه بمقتضى ما ذكر في الرواية بعد هذه الفقرة.
و بالنبوي: «لا تدع صورة إلّا محوتها و لا كلباً إلّا قتلته» [٤]؛ بناءً على إرادة الكلب الهراش المؤذي، الذي يحرم اقتناؤه.
و ما عن قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر (عليه السلام) عن أخيه (عليه السلام) قال: «سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها؟ قال: لا» [٥].
و بما ورد في إنكار أنّ المعمول لسليمان على نبيّنا و آله و (عليه السلام) هي تماثيل الرجال و النساء [٦]؛ فإنّ الإنكار إنّما يرجع إلى مشيئة [٧] سليمان للمعمول
[١] لم يرد ما بين المعقوفتين في «ش»، و في «ن» عليه علامة (ز) أي زائد، و وردت في نسخة «ف» في الهامش.
[٢] كذا في النسخ- في الموضعين و المناسب: منه.
[٣] كذا في النسخ- في الموضعين و المناسب: منه.
[٤] الوسائل ٣: ٥٦٢، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ٨، و فيه: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى المدينة، فقال: لا تدع صورة إلّا محوتها و لا قبراً إلّا سوّيته، و لا كلباً إلّا قتلته.
[٥] قرب الإسناد: ٢٦٥، الحديث ١١٦٥، و الوسائل ١٢: ٢٢١، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٠.
[٦] الوسائل ٣: ٥٦١، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ٤، ٦.
[٧] في «ف»: إلى أنّ مشيّة.