كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - الأُولى يجوز بيع المملوك الكافر، أصليّاً كان أم مرتدّاً مِلّيّاً،
و لم نجد من تأمّل فيه من جهة نجاسته، عدا ما يظهر من بعض الأساطين في شرحه على القواعد حيث احترز بقول العلّامة: «ما لا يقبل التطهير من النجاسات»، عمّا يقبله و لو بالإسلام، كالمرتدّ و لو عن فطرة على أصحّ القولين [١]، فبنى جواز بيع المرتدّ على قبول توبته، بل بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالإسلام.
و أنت خبير بأنّ حكم الأصحاب بجواز بيع الكافر نظير حكمهم بجواز بيع الكلب لا من حيث قابليته للتطهير نظير الماء المتنجّس و أنّ اشتراطهم قبول التطهير إنّما هو فيما يتوقّف الانتفاع به على طهارته ليتصف بالملكية، لا مثل الكلب و الكافر المملوكين مع النجاسة إجماعاً.
و بالغ تلميذه في مفتاح الكرامة، فقال: أمّا المرتدّ عن فطرة فالقول بجواز بيعه ضعيف جدّاً؛ لعدم قبول توبته فلا يقبل التطهير، ثمّ ذكر جماعة ممّن جوّز بيعه إلى أن قال-: و لعلّ من جوّز بيعه بنى على قبول توبته [٢]، انتهى. و تبعه على ذلك شيخنا المعاصر [٣].
أقول: لا إشكال و لا خلاف في كون المملوك المرتدّ عن فطرة مِلكاً و مالًا لمالكه، و يجوز له الانتفاع به بالاستخدام [٤] ما لم يقتل، و إنّما استشكل من استشكل في جواز بيعه من حيث كونه في معرض
[١] شرح القواعد (مخطوط): الورقة ٤.
[٢] مفتاح الكرامة ٤: ١٢.
[٣] أي صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، انظر الجواهر ٢٢: ٨.
[٤] كذا في «ش»، و في «ف»: الانتفاع و الاستخدام، و في سائر النسخ: الانتفاع به و الاستخدام.