كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٣ - الرابعة- المغالبة بغير عوض في غير ما نصّ على جواز المسابقة فيه
و يمكن أن يستدل على التحريم أيضاً بما تقدم من أخبار حرمة الشطرَنج و النرد؛ معلّلة بكونهما [١] من الباطل و اللعب، و أنّ «كلّ ما ألهى عن ذكر اللّه عزّ و جلّ فهو المَيسِر» [٢]. و قوله (عليه السلام) في بيان حكم اللعب بالأربعة عشر: «لا نستحبّ [٣] شيئاً من اللعب غير الرهان و الرمي» [٤]. و المراد رهان الفرس، و لا شكّ في صدق اللهو و اللعب في ما نحن فيه؛ ضرورة أنّ العوض لا دخل له في ذلك.
و يؤيّده ما دلّ على أنّ كل لَهو المؤمن باطل خلا ثلاثة، و عدّ منها إجراء الخيل، و ملاعبة الرجل امرأته [٥] و لعلّه لذلك كلّه استدلّ في الرياض [٦] تبعاً للمهذب [٧] [في مسألتنا [٨]] بما دلّ على حرمة اللهو.
لكن قد يشكل الاستدلال في ما إذا تعلّق بهذه الأفعال غرض صحيح يخرجه عن صدق اللهو عرفاً، فيمكن إناطة الحكم باللهو و يحكم
[١] كذا في مصححة «ن»، و في سائر النسخ: بكونها.
[٢] تقدّم في الصفحة: ٣٧٣.
[٣] كذا في «ف» و «ن»، و في غيرهما: لا تستحب، و في الوسائل: لا يستحبّ.
[٤] الوسائل ١٢: ٢٣٥، الباب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٤.
[٥] الوسائل ١١: ١٠٧، الباب ٥٨ من أبواب جهاد العدوّ، الحديث ٣؛ و فيه: «كل لهو المؤمن باطل إلّا في ثلاث: في تأديبه الفرس، و رميه عن قوسه، و ملاعبته امرأته .. الحديث».
[٦] الرياض ٢: ٤١.
[٧] لم نقف عليه في مهذّب القاضي، و الاستدلال المذكور موجود في المهذّب البارع ٣: ٨٢.
[٨] لم يرد في «ن»، «م» و «ش»، و شطب عليه في «ف».