كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعةَ فيه محلّلةً معتدّاً بها عند العقلاء
ثم اعلم أنّ عدم المنفعة المعتدّ بها يستند تارة إلى خِسّة الشيء كما ذكر من الأمثلة في عبارة المبسوط [١] و أُخرى إلى قلّته، كجزءٍ يسير من المال لا يبذل في مقابله مال، كحبّةِ حِنطة.
و الفرق: أنّ الأوّل لا يملك، و لا يدخل تحت اليد كما عرفت من التذكرة [٢] بخلاف الثاني فإنّه يملك.
و لو غصبه غاصب كان عليه مثله إن كان مِثليّاً، خلافاً للتذكرة فلم يوجب شيئاً [٣] كغير المِثلي.
و ضعّفه بعضٌ بأنّ اللازم حينئذٍ عدم الغرامة فيما لو غصب صبرة تدريجاً [٤]، و يمكن أن يلتزم فيه بما يلتزم في غير المِثلي، فافهم.
ثم إنّ منع حق الاختصاص في القسم الأول مشكل، مع عموم قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحقُّ به» [٥] مع عدِّ أخذه قهراً ظلماً عرفاً.
[١] تقدّمت في الصفحة: ١٥٥ ١٥٦.
[٢] في الصفحة: ١٥٦.
[٣] التذكرة ١: ٤٦٥.
[٤] قاله المحقّق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٩٠.
[٥] عوالي اللآلي ٣: ٤٨١.