كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٤ - المسألة الثانية تزيين الرجل بما يحرم عليه من لبس الحرير و الذهب
الرجال بالنساء و المتشبّهات من النساء بالرجال» [١].
و في دلالته قصور؛ لأنّ الظاهر من التشبّه [٢] تأنّث الذكر و تذكّر الأُنثى، لا مجرد لبس أحدهما لباس الآخر مع عدم قصد التشبّه.
و يؤيّده المحكي عن العلل: أنّ علياً (عليه السلام) رأى رجلًا به تأنيث [٣] في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال له: «أُخرج من مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: لعن اللّه .. إلخ» [٤].
و في رواية يعقوب بن جعفر الواردة في المساحقة-: أنّ «فيهن قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): لعن اللّه المتشبّهات بالرجال من النساء .. إلخ» [٥].
و في رواية أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) المتشبّهين من الرجال بالنساء و المتشبّهات من النساء بالرجال، و هم: المخنّثون، و اللائي ينكحن بعضهن بعضاً» [٦].
[١] الكافي ٨: ٧١، الحديث ٢٧، علل الشرائع: ٦٠٢، الحديث ٦٣، الوسائل ١٢: ٢١١، الباب ٨٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١ و ٢.
[٢] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: التشبيه.
[٣] كذا في «ف» و المصدر، و في سائر النسخ: تأنّث.
[٤] ليس هذا حديثاً آخر كما يوهمه ظاهر العبارة بل هو قسم آخر من الحديث المحكي عن العلل آنفاً.
[٥] الوسائل ١٤: ٢٦٢، الباب ٢٤ من أبواب النكاح المحرّم، الحديث ٥.
[٦] المصدر السابق: الحديث ٦.