كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - منها نصح المستشير،
المهذب [١]!» [٢].
فإنّ الظاهر من الجواب أنّ الشكوى إنّما كانت من ترك الأولى الذي لا يليق بالأخ الكامل المهذب.
و مع ذلك كله، فالأحوط عدّ هذه الصورة من الصور العشر الآتية [٣] التي رخّص فيها في الغيبة لغرض صحيح أقوى من مصلحة احترام المغتاب.
كما أنّ الأحوط جعل الصورة السابقة خارجة عن موضوع الغيبة بذكر المتجاهر بما لا يكره نسبته إليه من الفسق المتجاهر به، و إن جعلها من تعرض لصور الاستثناء منها.
فيبقى من موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم صورٌ تعرضوا لها:
منها: نصح المستشير،
فإنّ النصيحة واجبة للمستشير، فإنّ خيانته قد
[١] هذه العبارة وردت في شعر النابغة، حيث قال:
حلفت لم أترك لنفسي ريبةً و ليس وراء اللّه للمرء مذهب لئن كنتَ قد بلّغتَ عنّي خيانةً لمُبلغك الواشي أغشّ و أكذبُ فلست بمستبقٍ أخاً لا تلمّه على شعثٍ، أي الرجال المهذّب؟
انظر مرآة العقول ١٢: ٥٥٠.
[٢] الكافي ٢: ٦٥١، الحديث الأوّل. و عنه في الوسائل ٨: ٤٥٨، الباب ٥٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث الأوّل.
[٣] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: المتقدمة.