كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٥ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
مضافاً إلى ما تقدم من رواية سعد المنجّم [١] المحمولة بعد الصرف عن ظاهرها الدالّ على سببية طلوع الكواكب لهيجان الإبل و البقر و الكلاب على كونه أمارة و علامة عليه المرويّ في الاحتجاج عن [٢] رواية الدهقان المنجّم الذي استقبل أمير المؤمنين حين خروجه إلى نهروان، فقال له (عليه السلام): «يومك هذا يوم صعب، قد انقلب منه كوكب، و انقدح من برجك النيران، و ليس لك الحرب بمكان» فقال (عليه السلام) له: «أيّها الدهقان المُنبئ عن الآثار، المحذّر عن الأقدار».
ثم سأله عن مسائل كثيرة من النجوم، فاعترف الدهقان بجهلها إلى أن قال (عليه السلام) له: أما قولك: «انقدح من برجك النيران، فكان الواجب أن تحكم به لي، لا عَلَيَّ، أمّا نوره و ضياؤه فعندي، و أمّا حريقه و لَهَبه فذهب عنّي، فهذه مسألة عميقة، فاحسبها إن كنت حاسباً» [٣].
و في رواية أُخرى: أنّه (عليه السلام) قال له: «احسبها إن كنت عالماً بالأكوار و الأدوار، قال: لو علمتَ هذا لعلمتُ أنّك تُحصي عقود القصب في هذه الأجَمَة» [٤].
و في الرواية الآتية [٥] لعبد الرحمن بن سيابة: «هذا حساب إذا
[١] تقدمت في الصفحة: ٢٢٠.
[٢] كذا في النسخ، و المناسب: من.
[٣] الاحتجاج ١: ٣٥٦ ٣٥٧.
[٤] فرج المهموم: ١٠٤، و عنه البحار ٥٨: ٢٣١، ذيل الحديث ١٣.
[٥] يأتي صدرها في الصفحة: ٢٢٦.