كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
إلى غير ذلك من المحرَّمات و المكروهات التي يعلم منها حرمة ذكر المرأة المعيّنة المحترمة [١] بما يهيّج الشهوة عليها، خصوصاً ذات البعل التي لم يرض الشارع بتعريضها للنكاح بقول: «رُبّ راغب فيك».
نعم، لو قيل بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد بل مطلق من يراد تزويجها لم يكن بعيداً؛ لعدم جريان أكثر ما ذكر فيها. و المسألة غير صافية عن الاشتباه و الإشكال.
ثم إنّ المحكي عن المبسوط و جماعة [٢]: جواز التشبيب بالحليلة، بزيادة الكراهة عن المبسوط [٣].
و ظاهر الكلّ جواز التشبيب بالمرأة المبهمة، بأن يتخيّل امرأة و يتشبّب بها، و أما المعروفة عند القائل دون السامع سواء علم السامع إجمالًا بقصد معينة أم لا ففيه إشكال.
و في جامع المقاصد كما عن الحواشي [٤] الحرمة في الصورة الأُولى [٥].
و فيه إشكال، من جهة اختلاف الوجوه المتقدمة للتحريم، و كذا إذا لم يكن هنا سامع.
[١] كذا في «ش» و ظاهر «خ»، و في سائر النسخ: المحرّمة.
[٢] مثل المحقق في ظاهر الشرائع ٤: ١٢٨، و الشهيد في ظاهر الدروس ٣: ١٦٣، و المحقق الثاني في جامع المقاصد ٤: ٢٨.
[٣] المبسوط ٨: ٢٢٨.
[٤] نقله السيد العاملي في مفتاح الكرامة (٤: ٦٩) عن حواشي الشهيد (قدّس سرّه).
[٥] جامع المقاصد ٤: ٢٨.