كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢ - الثاني بول الإبل يجوز بيعه
لا بأس» [١]. و موثّقة عمّار، عن بول البقر يشربه الرجل، قال: «إن كان محتاجاً إليه يتداوى بشربه فلا بأس، و كذلك بول الإبل و الغنم» [٢].
لكنّ الإنصاف، أنّه لو قلنا بحرمة شربه اختياراً أشكل الحكم بالجواز إن لم يكن إجماعياً [٣]، كما يظهر من مخالفة العلّامة في النهاية و ابن سعيد في النزهة [٤].
قال في النهاية: و كذلك البول يعني يحرم بيعه و إن كان طاهراً؛ للاستخباث، كأبوال البقر و الإبل و إن انتفع به في شربه للدواء؛ لأنّه منفعة جزئية نادرة فلا يعتد به [٥]، انتهى.
أقول: بل لأنّ المنفعة المحلّلة للاضطرار و إن كانت كلّية لا تسوّغ البيع، كما عرفت.
[١] الوسائل ١٧: ٨٨، الباب ٥٩ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٧.
[٢] الوسائل ١٧: ٨٧، الباب ٥٩ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث الأوّل.
[٣] كذا في «ع» و «ش»، و في غيرهما: إجماعاً.
[٤] نزهة الناظر: ٧٨.
[٥] نهاية الإحكام ٢: ٤٦٣.