كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٨ - أما الأوّل أي في أصل الحكم
في قلبه، الغائبة [١] عن خاطره، من فقد [٢] ما تستحضره القوى الشهويّة، و يتخيّل أنّه بكى في المرثية و فاز بالمرتبة العالية، و قد أشرف على النزول إلى دركات الهاوية؛ فلا ملجأ إلّا إلى اللّه من شرّ الشيطان و النفس الغاوية.
[عروض بعض الشبهات في الحكم أو الموضوع أو اختصاص الحكم ببعض الموضوع]
و ربّما يجرّئ [٣] على هذا عروض الشبهة في الأزمنة المتأخرة في هذه المسألة، تارة من حيث أصل الحكم، و أُخرى من حيث الموضوع، و ثالثة من اختصاص الحكم ببعض الموضوع.
أما الأوّل: [أي في أصل الحكم]
فلأنّه حكي عن المحدث الكاشاني أنّه خصّ الحرام منه بما اشتمل على محرّم من خارج مثل اللعب بآلات اللهو، و دخول الرجال، و الكلام بالباطل و إلّا فهو في نفسه غير محرّم.
و المحكي من كلامه في الوافي أنّه بعد حكاية الأخبار التي يأتي بعضها قال: الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة اختصاص حرمة الغناء و ما يتعلق به من الأجر و التعليم و الاستماع و البيع و الشراء، كلها بما [٤] كان على النحو المتعارف [٥] في زمن الخلفاء [٦]، من دخول الرجال
[١] في «ف»: الفائتة.
[٢] في شرح الشهيدي (٧١): الظاهر أنّه من متعلقات الهموم، يعني الهموم الناشئة من فقد .. إلخ.
[٣] كذا في «ف»، «ن» و «ش»، و في «خ»، «م»، «ع» و «ص»: يجري، و في هامش «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ش»: يجترئ (خ ل).
[٤] في «ف»، «خ»، «ع» و «ص»: ممّا.
[٥] ص» و «ش»: المعهود المتعارف.
[٦] في هامش «ص» و في المصدر: في زمن بني أُمية و بني العباس.