كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٢ - الرابع التخيّلات و الأخذ بالعيون،
الأوّل سحر الكلدانيين
[١] الذين كانوا في قديم الدهر، و هم قوم كانوا يعبدون الكواكب، و يزعمون أنّها المدبِّرة لهذا العالم، و منها تصدر [٢] الخيرات و الشرور و السعادات و النحوسات.
ثم ذكر أنّهم على ثلاثة مذاهب:
فمنهم: من يزعم أنّها الواجبة لذاتها الخالقة للعالم.
و منهم: من يزعم أنّها قديمة؛ لقدم العلة المؤثرة فيها.
و منهم: من يزعم أنّها حادثة مخلوقة فعالة مختارة فوّض خالقُها أمر العالم إليها.
و الساحر عند هذه الفرق من يعرف القوى العالية الفعّالة بسائطها و مركّباتها، و يعرف ما يليق بالعالم السفلي و يعرف معدّاتها ليعدّها و عوائقها ليرفعها بحسب الطاقة البشرية، فيكون متمكناً من استجذاب [٣] ما يخرق العادة.
الثاني [٤] سحر أصحاب الأوهام
و النفوس القويّة.
الثالث الاستعانة بالأرواح الأرضية،
و قد أنكرها بعض الفلاسفة، و قال بها الأكابر منهم. و هي في أنفسها مختلفة، فمنهم خيّرة، و هم مؤمنو الجنّ، و شريرة، و هم كفّار الجنّ و شياطينهم.
الرابع التخيّلات و الأخذ بالعيون،
مثل راكب السفينة يتخيل نفسه ساكناً و الشطّ متحرّكاً.
[١] في «ف»، «ن»، «خ»، «م» و «ع»: الكذّابين، و في المصدر: الكلدانيين و الكذّابين.
[٢] كذا في المصدر، و في «ش»: «تصدير»، و في سائر النسخ: تقدير.
[٣] كذا في «ف» و المصدر، و في سائر النسخ: استحداث.
[٤] في «ف» زيادة: ثم قال: الثاني ..