كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥ - المسألة الرابعة تصوير صور ذوات الأرواح
لطيفة من الصبغ.
و الحاصل، أنّ مثل هذا لا يعدّ قرينة عرفاً على تخصيص الصورة [١] بالمجسّم [٢].
و أظهر من الكلّ، صحيحة ابن مسلم: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر؟ قال: لا بأس ما لم يكن شيئاً [٣] من الحيوان» [٤]؛ فإنّ ذكر الشمس و القمر قرينة على إرادة مجرّد النقش.
و مثل قوله (عليه السلام): «من جدّد قبراً أو مثّل مثالًا فقد خرج عن الإسلام» [٥]. فإنّ «المثال» و «التصوير» مترادفان على ما حكاه كاشف اللثام عن أهل اللغة [٦].
مع أنّ الشائع من التصوير و المطلوب منه، هي الصور المنقوشة على أشكال الرجال و النساء و الطيور و السباع، دون الأجسام المصنوعة على تلك الأشكال.
و يؤيّده أنّ الظاهر أنّ الحكمة في التحريم هي حرمة التشبّه بالخالق في إبداع الحيوانات و أعضائها على الإشكال المطبوعة، التي يعجز البشر عن نقشها على ما هي عليه، فضلًا عن اختراعها؛ و لذا منع
[١] في «ع»، «ص»: الصور.
[٢] في «ف»: بالجسم.
[٣] كذا في «ش» و المصدر، و في سائر النسخ: شيء.
[٤] الوسائل ١٢: ٢٢٠، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٥] الوسائل ٢: ٨٦٨، الباب ٤٣ من أبواب الدفن، الحديث الأوّل.
[٦] كشف اللثام ١: ١٩٩.