كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٠ - بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
بالسحر، فحمل «الحلّ» على ما كان بغير السحر من الدعاء و الآيات و نحوهما كما عن بعض [١] لا يخلو عن بعد.
و منها: ما عن العسكري، عن آبائه (عليهم السلام) في قوله تعالى وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ قال: «كان بعد نوح قد كثرت السحرة و المموّهون، فبعث اللّه ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر [٢] ما يسحر به السحرة، و ذكر ما يبطل به سحرهم و يردّ به كيدهم، فتلقّاه النبي عن الملكين و أدّاه إلى عباد اللّه بأمر اللّه، و أمرهم أن يقضوا [٣] به على السحر، و أن يبطلوه، و نهاهم عن [٤] أن يسحروا به الناس. و هذا كما يقال: إنّ السم ما هو؟ و إنّ ما يدفع به غائلة السم ما هو [٥] [ثم يقال للمتعلم: هذا السم فمن رأيته سُمّ فادفع غائلته بهذا، و لا تقتل بالسم [٦]] إلى أن قال- وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ ذلك السحر و إبطاله حَتّى يَقُولا للمتعلم إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ و امتحان للعباد، ليطيعوا اللّه في ما يتعلّمون من هذا و يبطلوا به كيد السحرة
[١] و هو العلّامة (قدّس سرّه) في المنتهي ٢: ١٠١٤.
[٢] في بعض النسخ: يذكر.
[٣] في المصدر: أن يقفوا.
[٤] لم ترد «عن» في غير «ش».
[٥] هذه الفقرة في المصدر كما يلي: و هذا كما يدلّ على السم ما هو و على ما يدفع به غائلة السم.
[٦] ما بين المعقوفتين: ليس في المصدر، و عبارة: «ثمّ يقال للمتعلّم» ليس في «ف».