كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
أو «الشعْبَذَة».
نعم، لو صحّ سند رواية الاحتجاج [١] صحّ الحكم بحرمة جميع ما تضمنته، و كذا لو عمل بشهادة من تقدم كالفاضل المقداد و المحدّث المجلسي (رحمهما اللّه) بكون جميع ما تقدم من الأقسام داخلًا في السحر [٢] اتّجه الحكم بدخولها تحت إطلاقات المنع عن السحر.
لكن الظاهر استناد شهادتهم إلى الاجتهاد، مع معارضته بما تقدم من الفخر من إخراج علمي الخواصّ و الحِيَل من السحر [٣] و ما تقدم من تخصيص صاحب المسالك و غيره السحر بما يحدث ضرراً [٤]، بل عرفت تخصيص العلّامة له بما يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله.
فهذه شهادة من هؤلاء على عدم عموم لفظ «السحر» لجميع ما تقدم من الأقسام.
و تقديم شهادة الإثبات لا يجري في هذا الموضع؛ لأنّ الظاهر استناد المثبتين إلى الاستعمال، و النافين إلى الاطلاع على كون الاستعمال مجازاً للمناسبة.
و الأحوط الاجتناب عن جميع ما تقدم من الأقسام في البحار [٥]، بل لعله لا يخلو عن قوة؛ لقوة الظن من خبر الاحتجاج و غيره.
[١] تقدمت في الصفحة: ٢٦٣.
[٢] تقدّم كلامهما في الصفحة: ٢٦١.
[٣] تقدم في الصفحة: ٢٦٠ ٢٦١.
[٤] تقدم عنه و عن الشهيد الأوّل في الصفحة: ٢٥٩.
[٥] تقدّم عنه في الصفحات: ٢٦١ ٢٦٣.