كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢ - المسألة الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها التي تحلّها الحياة من ذي النفس السائلة
الميتة من السحت في رواية السكوني [١].
نعم، قد ورد بعض ما يظهر منه الجواز، مثل رواية الصيقل، قال: «كتبوا إلى الرجل: جعلنا اللّه فداك، إنّا نعمل السيوف، و ليست لنا معيشة و لا تجارة غيرها، و نحن مضطرّون إليها، و إنّما غلافها [٢] من جلود الميتة من البغال و الحمير الأهلية، لا يجوز في أعمالنا غيرها، فيحلّ لنا عملها و شراؤها و بيعها و مسّها بأيدينا و ثيابنا، و نحن نصلّي في ثيابنا؟ و نحن محتاجون إلى جوابك في المسألة يا سيّدنا لضرورتنا إليها، فكتب (عليه السلام): اجعلوا ثوباً للصلاة ..» [٣].
و نحوها رواية أُخرى بهذا المضمون [٤].
و لذا قال في الكفاية و الحدائق: إنّ الحكم لا يخلو عن إشكال [٥].
و يمكن أن يقال: إنّ مورد السؤال عمل السيوف و بيعها و شراؤها، لا خصوص الغلاف مستقلا، و لا في ضمن السيف على أن يكون جزء من الثمن في مقابل عين الجلد، فغاية ما يدلّ عليه جواز الانتفاع بجلد الميتة بجعله غمداً للسيف، و هو لا ينافي عدم جواز معاوضته بالمال؛ و لذا جوّز جماعة، منهم الفاضلان في النافع و الإرشاد على ما حكي
[١] الوسائل ١٢: ٦٢، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٢] في التهذيب و الوسائل: علاجنا.
[٣] الوسائل ١٢: ١٢٥، الباب ٣٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤، مع تفاوتٍ يسير.
[٤] نفس المصدر: الحديث ٣.
[٥] كفاية الأحكام: ٨٤، الحدائق ١٨: ٧٣.