كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤ - المسألة الخامسة تحرم المعاوضة على الميتة و أجزائها التي تحلّها الحياة من ذي النفس السائلة
شيء من وجوه النجس بكونه منهيّاً عن أكله و شربه .. إلى آخر ما ذكر فيها.
و مقتضى رواية دعائم الإسلام المتقدّمة أيضاً [١] إناطة جواز البيع و عدمه بجواز الانتفاع و عدمه.
و أدخل ابن زهرة في الغنية النجاسات في ما لا يجوز بيعه من جهة عدم حِلِّ الانتفاع بها، و استدلّ أيضاً على جواز بيع الزيت النجس: بأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أذِنَ في الاستصباح به تحت السماء [٢]، قال: و هذا يدلُّ على جواز بيعه لذلك [٣]، انتهى.
فقد ظهر من أوّل كلامه و آخره أنّ المانع من البيع منحصر في حرمة الانتفاع، و أنّه يجوز مع عدمها.
و مثل ما ذكرناه عن الغنية من الاستدلال، كلام الشيخ في الخلاف في باب البيع حيث ذكر النبوي الدالّ على إذن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في الاستصباح، ثم قال: و هذا يدلّ على جواز بيعه [٤]، انتهى.
و عن فخر الدين في شرح الإرشاد [٥]-، و الفاضل المقداد في
[١] تقدّمت في أوّل الكتاب.
[٢] نقله عن كتاب «الأوضاح» لأبي عليّ بن أبي هريرة، و في الخلاف عن «الإفصاح»، و الظاهر أنّ أحدهما محرّف عن الآخر.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهيّة): ٥٢٤.
[٤] الخلاف ٣: ١٨٧، كتاب البيوع، المسألة ٣١٢.
[٥] لا يوجد لدينا، لكن حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ١٣.