كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٥ - الثالثة- المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدّة للقِمار
حرمة اللعب بهذه الأشياء، و لا يجري دعوى الانصراف هنا.
الثالثة- المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدّة للقِمار.
كالمراهنة على حمل الحجر الثقيل و على المصارعة و على الطيور و على الطفرة، و نحو ذلك ممّا عدّوها في باب السبق و الرماية من أفراد غير ما نصّ على جوازه.
و الظاهر الإلحاق بالقِمار في الحرمة و الفساد، بل صريح بعض أنّه قِمار [١].
و صرّح العلّامة الطباطبائي (رحمه اللّه) في مصابيحه بعدم الخلاف في الحرمة و الفساد [٢]، و هو ظاهر كلّ من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض و جعل محلّ الخلاف فيها بدون العوض [٣]؛ فإنّ ظاهر ذلك أنّ محلّ الخلاف هنا هو محلّ الوفاق هناك، و من المعلوم أنّه ليس هنا إلّا الحرمة التكليفية، دون خصوص الفساد.
و يدلّ عليه أيضاً قول الصادق (عليه السلام): أنّه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنّ الملائكة لتحضر الرهان في الخفّ و الحافر
[١] صرّح بذلك السيد الطباطبائي في كتاب السبق و الرماية من الرياض ٢: ٤١.
[٢] مخطوط) و لم نقف عليه.
[٣] من وقفنا عليه منهم هو الشهيد الثاني في المسالك (الطبعة الحجرية) ١: ٣٠١، و المحقّق النجفي في الجواهر ٢٨: ٢١٨ و ٢١٩، لكنّه في كتاب التجارة استظهر اختصاص الحرمة بما كان بالآلات المعدّة للقِمار، كما سيأتي.