كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٥ - المسألة الثانية تزيين الرجل بما يحرم عليه من لبس الحرير و الذهب
نعم في [١] رواية سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «عن الرجل يجرّ ثيابه؟ قال: إنّي لأكره أن يتشبّه بالنساء» [٢].
و عنه (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام): «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يزجر الرجل أن يتشبّه بالنساء، و ينهى المرأة أن تتشبّه بالرجال في لباسها» [٣].
و فيهما [٤] خصوصاً الأُولى بقرينة المورد ظهور في الكراهة، فالحكم المذكور لا يخلو عن إشكال.
ثم الخنثى يجب عليها ترك الزينتين المختصتين بكلٍّ من الرجل و المرأة كما صرّح به جماعة [٥]- [لأنّها يحرم عليها لباس مخالفها في الذكورة و الأُنوثة، و هو مردّد بين اللبسين، فتجتنب عنهما مقدمة] [٦] لأنّهما له [٧] من قبيل المشتبهين المعلوم حرمة أحدهما.
و يشكل بناءً على كون مدرك الحكم حرمة التشبّه بأنّ الظاهر
[١] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: «و في» بدل «نعم في».
[٢] الوسائل ٣: ٣٥٤، الباب ١٣ من أبواب أحكام الملابس، الحديث الأول.
[٣] المصدر السابق، الحديث ٢.
[٤] كذا في «ش» و مصحّحة «ن»، و في سائر النسخ: فيها.
[٥] منهم السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤: ٦٠، و حكاه صاحب الجواهر عن شرح أُستاذه و استجوده، راجع الجواهر ٢٢: ١١٦.
[٦] وردت العبارة في «ش» بعنوان نسخة بدل، و وردت في سائر النسخ مع اختلاف في بعض الضمائر و الأفعال من حيث التذكير و التأنيث، و في بعضها عليها علامة (خ ل)، و كلّها لا تخلو عن مسامحة.
[٧] لم ترد في «ش»، و المناسب: لها.