كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٤ - الأوّل الغيبة اسم مصدر ل«اغتاب» أو مصدر ل«غاب»
إمّا بقصد المتكلم، أو بكون الكلام بنفسه منقّصاً له، كما إذا اتصف الشخص بالألقاب المشعرة بالذم.
نعم، لو أُرجعت «الكراهة» إلى الوصف الذي يُسند إلى الإنسان تعين إرادة كراهة ظهورها، فيختص بالقسم الأوّل، و هو ما كان إظهاراً لأمر مستور.
و يؤيد هذا الاحتمال، بل يعيّنه، الأخبار المستفيضة الدالة على اعتبار كون المقول مستوراً غير منكشف، مثل قوله (عليه السلام) في ما رواه العياشي بسنده عن ابن سنان: «الغيبة أن تقول في أخيك ما فيه ممّا قد ستره اللّه عليه» [١].
و رواية داود بن سرحان المروية في الكافي قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الغيبة، قال: هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل، و تبثّ عليه أمراً قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ» [٢].
و رواية أبان عن رجل لا يعلمه [٣] إلّا يحيى الأزرق قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): «من ذكر رجلًا مِن خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه، و من ذكره مِن خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه
[١] تفسير العياشي ١: ٢٧٥، الحديث ٢٧٠، و عنه الوسائل ٨: ٦٠٢، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢٢، مع اختلاف.
[٢] الكافي ٢: ٣٥٧، الحديث ٣، و عنه الوسائل ٨: ٦٠٤، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث الأوّل.
[٣] في المصدر: لا نعلمه.