كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - المسألة الرابعة يجوز المعاوضة على الدهن المتنجّس
و أمّا حرمة الانتفاع بالمتنجّس إلّا ما خرج بالدليل، فسيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
و كيف كان، فلا إشكال في جواز بيع الدهن المذكور، و عن جماعة [١]: الإجماع عليه في الجملة، و الأخبار به [٢] مستفيضة:
منها: الصحيح، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «قلت له: جُرَذ مات في سمن أو زيت أو عسل؟ قال (عليه السلام): أمّا السمن و العسل فيؤخذ الجُرَذ و ما حوله، و الزيت يستصبح به» [٣].
و زاد في المحكيّ عن التهذيب: «أنّه يبيع ذلك الزيت، و يبيّنه [٤] لمن اشتراه ليستصبح به» [٥].
و لعلّ الفرق بين الزيت و أخويه من جهة كونه مائعاً غالباً، بخلاف السمن و العسل، و في رواية إسماعيل الآتية إشعار بذلك.
و منها: الصحيح، عن سعيد الأعرج [٦]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الفأرة و الدابة تقع في الطعام و الشراب فتموت فيه؟ قال: إن كان
[١] منهم: ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٢٤، و الشيخ في الخلاف ٣: ١٨٧، كتاب البيوع، المسألة ٣١٢، و ابن إدريس في السرائر ٢: ٢٢٢.
[٢] به: ساقطة من أكثر النسخ.
[٣] الوسائل ١٢: ٦٦، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل.
[٤] كذا في «ش»، و في سائر النسخ: و ينبّه.
[٥] التهذيب ٩: ٨٥، الحديث ٣٥٩، و فيه: تبيعه و تبيّنه.
[٦] كذا في جميع النسخ، لكنّ الرواية عن الحلبي، نعم الرواية التي تليها في الوسائل عن سعيد الأعرج.