كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦ - «فرع» الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة التي ينتفع بها منفعة محلّلة مقصودة،
«فرع» الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة التي ينتفع بها منفعة محلّلة مقصودة،
و عن الخلاف: نفي الخلاف فيه [١]، و حكي أيضاً عن المرتضى (رحمه اللّه) الإجماع عليه [٢].
و عن المفيد: حرمة بيع العذرة و الأبوال كلّها إلّا بول الإبل [٣]، و حكي عن سلّار أيضاً [٤].
و لا أعرف مستنداً لذلك إلّا دعوى أنّ تحريم الخبائث في قوله تعالى وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ [٥] يشمل تحريم بيعها، و قوله (عليه الصلاة و السلام): «إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه» [٦]، و ما تقدّم من رواية دعائم الإسلام [٧]، و غيرها.
و يرد على الأوّل: أنّ المراد بقرينة مقابلته لقوله تعالى يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ الأكل، لا مطلق الانتفاع.
و في النبويّ و غيره ما عرفت من أنّ الموجب لحرمة الثمن حرمة عين الشيء، بحيث يدلّ على تحريم جميع منافعه أو المنافع المقصودة الغالبة، و منفعة الروث ليست هي الأكل المحرّم فهو كالطين المحرّم، كما عرفت سابقاً.
[١] الخلاف ٣: ١٨٥، كتاب البيوع، المسألة ٣١٠.
[٢] لم نقف عليه في كتب السيّد، لكن حكاه عنه العلّامة في المنتهي ٢: ١٠٠٨.
[٣] المقنعة: ٥٨٧.
[٤] المراسم: ١٧٠.
[٥] الأعراف: ١٥٧.
[٦] عوالي اللآلي ٢: ١١٠، الحديث ٣٠١.
[٧] دعائم الإسلام ٢: ١٨، الحديث ٢٣.