كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٤ - و منها دفع الضرر عن المغتاب،
و يَحْذَرَهُم الناس، و لا يتعلَّموا [١] من بِدَعِهم، يكتب اللّه لكم بذلك الحسنات، و يرفع لكم به الدرجات» [٢].
و منها: جرح الشهود؛
فإنّ الإجماع دلّ على جوازه، و لأنّ مصلحة عدم الحكم بشهادة الفسّاق أولى من الستر على الفاسق.
و مثله بل أولى بالجواز جرح الرواة؛ فإنّ مفسدة العمل برواية الفاسق أعظم من مفسدة شهادته.
و يلحق بذلك: الشهادة بالزنا و غيره لإقامة الحدود.
و منها: دفع الضرر عن المغتاب،
و عليه يحمل ما ورد في ذم «زرارة» من عدة أحاديث.
و قد بيّن ذلك الإمام (عليه السلام) بقوله في بعض ما أمر (عليه السلام) عبد اللّه بن زرارة بتبليغ أبيه-: «اقرأ مني على والدك السلام، فقل له: إنّما أعيبك دفاعاً منّي عنك، فإنّ الناس يسارعون إلى كل من قرّبناه و مجّدناه [٣] لإدخال الأذى فيمن نحبه و نقرّبه، و يذمّونه لمحبّتنا له و قربه و دنوّه منا، و يرون إدخال الأذى عليه و قتله، و يحمدون كلّ من عيّبناه نحن،
[١] في المصدر: و لا يتعلمون.
[٢] الكافي ٢: ٣٧٥، باب مجالسة أهل المعاصي، الحديث ٤، و عنه الوسائل ١١: ٥٠٨، الباب ٣٩ من أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما، الحديث الأوّل.
[٣] في «ف» و نسخة بدل «ص»: حمدناه.