كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - بقي الكلام في حكم نجس العين، من حيث أصالة حلّ الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته، أو أصالة العكس
و ما دلّ من الإجماع و الأخبار على حرمة بيع نجس العين قد يدّعى اختصاصه بغير ما يحلّ الانتفاع [١] المعتدّ به، أو يمنع [٢] استلزامه لحرمة الانتفاع؛ بناءً على أنّ نجاسة العين مانع مستقلّ عن جواز البيع من غير حاجة إلى إرجاعها إلى عدم المنفعة المحلّلة.
و أمّا توهّم الإجماع، فمدفوع بظهور كلمات كثير منهم في جواز الانتفاع في الجملة.
قال في المبسوط: إنّ سرجين ما لا يؤكل لحمه و عذرة الإنسان و خرؤ الكلاب لا يجوز بيعها، و يجوز الانتفاع بها في الزروع و الكروم و أُصول الشجر بلا خلاف [٣]، انتهى.
و قال العلّامة في التذكرة: «يجوز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة» [٤] و نحوها في القواعد [٥].
و قرّره على ذلك في جامع المقاصد، و زاد عليه قوله: لكن هذه لا تصيّرها مالًا بحيث يقابل بالمال [٦].
و قال في باب الأطعمة و الأشربة من المختلف: إنّ شعر الخنزير يجوز استعماله مطلقاً، مستدلا بأنّ نجاسته لا تمنع الانتفاع به، لما فيه من
[١] في أكثر النسخ زيادة: المحلّل.
[٢] في «ف» و «خ» و «م» و «ص»: أو بمنع.
[٣] المبسوط ٢: ١٦٧.
[٤] التذكرة ١: ٥٨٢.
[٥] القواعد ١: ١٢٠.
[٦] جامع المقاصد ٤: ١٥.