كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١ - و ينبغي أوّلًا التيمّن بذكر بعض الأخبار الواردة على سبيل الضابطة للمكاسب،
و جهات الفساد، و تكون آلة و معونة عليهما [١] فلا بأس بتعليمه و تعلّمه و أخذ الأجر عليه و العمل به و فيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق، و محرّم عليهم تصريفه إلى جهات الفساد و المضارّ، فليس على العالم و لا المتعلّم إثم و لا وزر؛ لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم و قوامهم و بقائهم، و إنّما الإثم و الوزر على المتصرّف فيه [٢] في جهات الفساد و الحرام؛ و ذلك إنّما حرّم الله الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً، نظير البَرابِط و المزامير و الشطرنج و كلّ ملهوٍّ به و الصلبان و الأصنام و ما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام [٣].
و ما يكون منه و فيه الفساد محضاً و لا يكون منه و لا فيه شيء من وجوه الصلاح، فحرام تعليمه و تعلّمه و العمل به و أخذ الأُجرة عليه و جميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات [٤] إلّا أن تكون صناعة قد تصرف إلى جهة المنافع [٥]، و إن كان قد يتصرّف فيها و يتناول بها وجه من وجوه المعاصي؛ فلعلّة ما فيه [٦] من الصلاح حلّ تعلّمه و تعليمه و العمل به، و يحرم على من صرفه إلى غير وجه الحقّ و الصلاح.
[١] كذا في «ش» و المصادر، و في سائر النسخ: عليها.
[٢] في «ن» و «خ»: بها (خ ل).
[٣] كذا في النسخ و المصادر، إلّا أنّ في «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ش» زيادة: المحرّمة (ظ)، و في «ص»: المحرّمة (خ ل).
[٤] كذا في مصححة «خ»، و في «ش» و الوسائل و تحف العقول: الحركات كلّها.
[٥] في مصححتي «خ» و «ف»: جهة المباح.
[٦] في «ف»، «خ»، «م» و «ع» و تحف العقول: فلعلّه لما فيه.