كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٨ - الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها
بنجاسته لم يجز استعماله إلى أن قال-: و يريد [١] بالمنع عن استعماله: الاستعمال في الطهارة و إزالة الخبث و الأكل و الشرب دون غيره، مثل بَلّ الطين و سقي الدابّة [٢]، انتهى.
أقول: إنّ بَلّ الصبغ و الحنّاء بذلك الماء داخل في الغير، فلا يحرم الانتفاع بهما.
و أمّا العلّامة، فقد قَصَر حرمة استعمال الماء المتنجّس في التحرير و القواعد و الإرشاد على الطهارة و الأكل و الشرب [٣] و جوّز في المنتهي الانتفاع بالعجين النجس في علف الدوابّ، محتجّاً بأنّ المحرّم على المكلّف تناوله، و بأنّه انتفاع فيكون سائغاً؛ للأصل [٤].
و لا يخفى أنّ كلا دليليه صريح في حصر التحريم في أكل العجين المتنجّس [٥].
و قال الشهيد في قواعده: «النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة و الأغذية» [٦] ثمّ ذكر ما يؤيّد المطلوب.
و قال في الذكرى في أحكام النجاسة-: تجب إزالة النجاسة
[١] في «ف»، و «ن»، و «ش»: نريد.
[٢] المعتبر ١: ١٠٥.
[٣] التحرير ١: ٥، القواعد ١: ١٨٩، الإرشاد ١: ٢٣٨.
[٤] المنتهى ١: ١٨٠، و لم نجد في كلامه الاستدلال بالأصل صريحاً.
[٥] كذا في «ن» و «ش»، و لم يرد «العجين» في «ف»، كما لم يرد «المتنجّس» في سائر النسخ.
[٦] القواعد و الفوائد ٢: ٨٥، القاعدة: ١٧٥.