كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٢ - بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
هذا كلّه، مضافاً إلى أنّ ظاهر أخبار «الساحر» إرادة مَن [١] يُخشى ضرره، كما اعترف به بعض الأساطين [٢] و استقرب لذلك جواز الحَلّ به بعد أن نسبه إلى كثير من أصحابنا.
لكنه مع ذلك كله، فقد منع العلّامة في غير واحد من كتبه [٣] و الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس [٤] و الفاضل الميسي [٥] و الشهيد الثاني (رحمه اللّه) [٦] من حَلّ السحر به، و لعلهم حملوا ما دلّ على الجواز مع اعتبار سنده على حالة الضرورة و انحصار سبب الحَلّ فيه، لا مجرد دفع الضرر مع إمكانه بغيره من الأدعية و التعويذات [٧]؛ و لذا ذهب جماعة منهم الشهيدان و الميسي [٨] و غيرهم [٩] إلى جواز تعلّمه ليُتوقّى به من السحر و يُدفع به دعوى المتنبّي.
و ربّما حمل أخبار الجواز الحاكية لقصة هاروت و ما روت على
[١] في «ف»: إرادة أن.
[٢] هو كاشف الغطاء في شرحه على القواعد (مخطوط): ٢٣.
[٣] كالمنتهى ٢: ١٠١٤، و القواعد ١: ١٢١، و التذكرة ١: ٥٨٢.
[٤] الدروس ٣: ١٦٤.
[٥] لا يوجد لدينا كتابه: «الميسيّة».
[٦] لم يصرح بالمنع، و لعله يستفاد من مفهوم كلامه، انظر المسالك ٣: ١٢٨.
[٧] في هامش «ن» ما يلي: «إذ إبطال السحر رفع مسببه، كما يشهد به التعبير بالحل، مثلًا إطفاء النار التي سحر الساحر بدخنتها، أو حلّ الخيط المعقود سحراً، أو محو المكتوب، أو إظهار المدفون كذلك ليس إبطالًا للسحر، صح».
[٨] تقدمت الإشارة إلى موارد كلامهم آنفاً.
[٩] مثل المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨: ٧٩، و المحدث الكاشاني في المفاتيح ٢: ٢٤.