كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠ - الأوّل ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها
بل لأجل تبدّل عنوان الإضرار بعنوان النفع.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّ قوله (عليه السلام) في رواية تحف العقول المتقدّمة: «و كلّ شيء يكون لهم [١] فيه الصلاح من جهة من الجهات» يراد به جهة الصلاح الثابتة حال الاختيار دون الضرورة.
و ممّا ذكرنا يظهر حرمة بيع لحوم السباع دون شحومها؛ فإنّ الأوّل من قبيل الأبوال، و الثاني من قبيل الطين في عدم حرمة جميع منافعها المقصودة منها.
و لا ينافيه النبويّ: «لعن اللّه اليهود، حُرّمت عليهم الشحوم فباعوها و أكلوا ثمنها» [٢]؛ لأنّ الظاهر أنّ الشحوم كانت محرّمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات، لا كتحريم شحوم غير مأكول اللحم علينا.
هذا، و لكن الموجود من النبويّ في باب الأطعمة من الخلاف [٣]: «إنّ اللّه إذا حرّم أكل شيء حرّم ثمنه» [٤].
و الجواب عنه مع [٥] ضعفه، و عدم الجابر له سنداً و دلالة؛
[١] لهم: ساقطة من «ن»، «م»، «ع»، «ص».
[٢] عوالي اللآلي ١: ١٨١، الحديث ٢٤٠.
[٣] كذا في «ف» و «خ»، و في غيرهما: عن الخلاف.
[٤] الخلاف: كتاب الأطعمة، المسألة ١٩.
[٥] في «ف» و مصححة «خ»: «ح» [أي: حينئذ] و كلمة «مع» مشطوب عليها في «ن».