كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٤ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
و بعضها مبتنٍ على أُمور متشعبة [١] لا تفي القوّة البشرية بضبطها و الإحاطة بها، كما يومئ إليه قول الصادق (عليه السلام): «كثيره لا يدرك و قليله لا يُنتج» [٢]، و لذلك وُجد الاختلاف في كلامهم و تَطَرّق الخطأ إلى بعض أحكامهم، و من اتفق له الجري على الأُصول الصحيحة صح كلامه و صدقت أحكامه لا محالة، كما نطق به الصادق (عليه السلام)، و لكن هذا أمر عزيز المنال لا يظفر به إلّا القليل، و اللّه الهادي إلى سواء السبيل [٣]، انتهى.
و ما أفاده (رحمه اللّه) أولًا من الاعتراف بعدم بطلان كون الحركات الفلكية أمارات و علامات، و آخراً من عدم النفع في علم النجوم إلّا مع الإحاطة التامة، هو الذي صرح به الصادق (عليه السلام) في رواية هشام الآتية [٤] بقوله: «إنّ أصل الحساب حق، و لكن لا يعلم ذلك إلّا من علم مواليد الخلق».
و يدلّ أيضاً على كلٍّ من الأمرين، الأخبار المتكثرة.
فما يدلّ على الأوّل، و هو ثبوت الدلالة و العلامة [٥] في الجملة [٦]
[١] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: منشعبة.
[٢] الوسائل ١٢: ١٠١، الباب ٢٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث الأوّل، و فيه: و قليله لا ينتفع به.
[٣] الحديقة الهلالية: ١٤١.
[٤] تأتي في الصفحة: ٢٣١.
[٥] في «ف»: و العلامية.
[٦] عبارة «في الجملة» من «ش» فقط.