كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٦ - خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
فأمّا نصرته ظالماً فيردّه عن ظلمه، و أمّا نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقّه-، و لا يسلمه، و لا يخذله، و يحبّ له من الخير ما يحبّ لنفسه، و يكره له [من الشرّ [١]] ما يكره لنفسه»، ثم قال (عليه السلام): سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: إنّ أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له عليه» [٢].
و الأخبار في حقوق المؤمن كثيرة [٣].
و الظاهر إرادة الحقوق المستحبّة التي ينبغي أداؤها، و معنى القضاء لذيها على من هي عليه [٤]: المعاملة معه معاملة من أهملها بالحرمان عمّا أُعدّ لمن أدّى حقوق الاخوّة.
ثم إنّ ظاهرها و إن كان عامّاً، إلّا أنّه يمكن تخصيصها بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدّي لها بحسب اليسر، أمّا المؤمن المضيّع لها فالظاهر عدم تأكّد مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه، و لا يوجب إهمالها مطالبته [٥] يوم القيامة؛ لتحقّق المقاصة، فإنّ التهاتر يقع في الحقوق، كما يقع في الأموال.
[١] لم ترد في أصل النسخ، إلّا أنّها استدركت في هامش بعضها من المصدر.
[٢] كنز الفوائد ١: ٣٠٦، و عنه كشف الريبة: ١١٤، و الوسائل ٨: ٥٥٠، الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢٤، و فيها: فيقضي له و عليه.
[٣] انظر الوسائل ٨: ٥٤٢، الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة.
[٤] كذا في «ش» و مصححة «ص»، و في «ف»، «ن»، «م» و «ع» و هامش «ش» (خ ل): لذيها على من عليها.
[٥] في «ن»، «خ»، «م»، «ع» و «ص»: مطالبة.