كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤ - أما الأوّل أي في أصل الحكم
جواز الغناء و أنّه لا حرمة فيه أصلًا، و إنّما الحرام ما يقترن به من المحرمات، فهو على تقدير صدق نسبته إليهما في غاية الضعف لا شاهد له يقيد الإطلاقات الكثيرة المدّعى تواترها، إلّا بعض الروايات التي ذكراها [١]:
منها: ما عن الحميري بسند لم يُبعّد في الكفاية إلحاقه بالصحاح [٢] عن علي بن جعفر عن أخيه (عليهما السلام) قال: «سألته عن الغناء في الفطر و الأضحى و الفرح، قال: لا بأس ما لم يُعص به» [٣].
و المراد به ظاهراً ما لم يصر الغناء سبباً للمعصية و لا مقدّمة للمعاصي المقارنة له.
و في كتاب علي بن جعفر، عن أخيه، قال: «سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح؟ قال: لا بأس ما لم يزمر به» [٤].
و الظاهر أنّ المراد بقوله: «لم يُزمر به» [٥] أي لم يلعب [٦] معه بالمزمار، أو ما لم يكن الغناء بالمزمار و نحوه من آلات الأغاني.
[١] ليس في النسخة التي بأيدينا من كفاية الأحكام أثر من الروايات التالية، و لم نقف عليها في الوافي أيضاً في أبواب وجوه المكاسب.
[٢] لم تُذكر هذه الرواية في كفاية الأحكام، فضلًا عن الكلام في سندها.
[٣] قرب الإسناد: ٢٩٤، الحديث ١١٥٨، و عنه في الوسائل ١٢: ٨٥، الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٤] مسائل علي بن جعفر: ١٥٦، الحديث ٢١٩.
[٥] كذا في «ف»، و في سائر النسخ: ما لم يزمر.
[٦] في «ش»: أي ما لم يزمر.